الشيخ عبد الشهيد مهدي الستراوي

35

القرآن نهج و حضارة

وعن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين « قال : إن اللّه طهّرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحجته في أرضه وجعلنا مع القرآن والقرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا » « 1 » . وعليه فليس بيانهم للأحكام هو من قبل رواية للسنة أو حكايتها ، ولا هي من نوع الاجتهاد في الرأي والاستنباط من مصادر التشريع ، بل هم أنفسهم مصدر التشريع ، فقولهم سنة لا حكاية السنة . قال الطوسي : « واعلم أن الرواية ظاهرة في أخبار أصحابنا بأن تفسير القرآن لا يجوز إلا بالأثر الصحيح عن النبي صلى اللّه عليه وآله وعن الأئمة عليهم السلام الذين قولهم حجّة كقول النبي ( ص ) وإن القول بالرأي لا يجوز . » « 2 » وعن سدير عن أبي عبد اللّه في حديث « واللّه عندنا علم الكتاب واللّه عندنا » . « 3 » حديث هام : أهل البيت عليهم السلام هم عدل القرآن برواية النبي ( ص ) ، وهم أدرى بالكتاب من غيرهم ، وقد اخرج ذلك الترمذي وأورده ابن الأثير وغيره من الرواة في كتبهم . وأصرح هذه الروايات ، رواية زيد بن أرقم قال : « قال رسول الله ( ص ) : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر وهو كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى

--> ( 1 ) الوسائل ( ج 18 ) ص 132 ( 2 ) التبيان ( ج 1 ) ص 4 ( 3 ) الوسائل ( ج 18 ) ص 134